الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

431

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم قال : « يا أبا محمد ، أما واللّه ما قال اللّه لليهود والنصارى ، ولكنّه عنى أهل القبلة » « 1 » . وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : « لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا وقد شركته فيها وفضلته ، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد » . قال مكحول : قلت : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني بهنّ ، فقال عليه السّلام : - وذكر السبعين - قال : « وأما الثلاثون فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : تحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات ، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة وهو معاوية ، والثانية مع سامريّ هذه الأمة وهو عمرو بن العاص ، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة وهو أبو موسى الأشعري ، والرابعة مع أبي الأعور السّلمي ، وأما الخامسة فمعك يا علي ، تحتها المؤمنون وأنت إمامهم ، ثم يقول اللّه تبارك وتعالى للأربعة : ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ ، وهم شيعتي ، ومن والاني ، وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط ، وباب الرحمة هم شيعتي ، فينادي هؤلاء أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ في الدنيا حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، ثم ترد أمتي وشيعتي ، فيروون من حوض محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبيدي عصا عوسج ، أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل » « 2 » . وقال سلام بن المستنير : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ

--> ( 1 ) الزهد : ص 93 ، ح 249 . ( 2 ) الخصال : ص 575 ، ح 1 .